الخميس، 11 سبتمبر 2008

زكاة العقار

 
 

زكاة العقار


سؤال: اشترينا ثلاث قطع أراضي بنية البناء عليها عاجلاً، والقطعتان الأخريان بنية الاستفادة منها مستقبلاً ببيعها أو عمارتها وقد مضى عليها ست سنوات ولم نخرج زكاتها جميعاً، فهل علينا شيء في ذلك؟ وكم يجب أن نخرج؟

الجواب: الأراضي التي يشتريها الإنسان لا تخرج عن ثلاثة أنواع:
النوع الأول: أن يكون قصده منها السُكنى ليعمرها، ويسكنها، أو الزراعة، بأن يزرعها أو يغرسها، فهذه لا زكاة فيها، لأنها أصبحت من حوائجه التي يحتاج إليها، لكن إذا استغلها بالزراعة أو غرس النخيل، فإنه يُزكِّي غلَّتها من الحبوب والثمار على الوجه المشروع.
والنوع الثاني: أن يشتري الأراضي بقصد التجارة وطلب الربح بثمنها وهذه عروض تجارة كالسلع الأخرى، فإذا حال عليها الحول وهي معدة للتجارة، ويتربص بها الربح، فإنه يُقوِّمها عند تمام الحول، بأن ينظر كم تساوي عند تمام الحول، ويُخرج ربع العشر من قيمتها في الوقت الحاضر ، أو يضمها مع أمواله الأخرى، ويُخرج زكاة الجميع.
والنوع الثالث: أن يُريد الأرض التي اشتراها للاستثمار بأن يعمرُها دكاكين أو عمارات سكنية للتأجير، فهذه لا زكاة في أصلها، وإنما الزكاة في غلَّتها، فإذا قبض من ريعها ما يبلغ النِّصاب وحال عليه الحول، فإنه يُزكِّيه وإن كان دون النصاب، فإنه يضمه إلى ما عنده من المال الآخر ويزكي الجميع.
هذه أنواع الأراضي التي بيد الإنسان، وما ذكرت من أنكم اشتريتم إحداهما للسكنى، هذه عرفنا أنَّها لا زكاة فيها، والأرض الثانية التي أنت مترددٌ هل تجعلها للسكنى أو تجعلها للبيع، ما دمت متردداً لم تعزم على أنها تجارية ،فإنها لا زكاة فيها، لأنها لا تجب فيها الزكاة إلا إذا عزمت على جعلها للتجارة.
مجموع فتاوى
فضيلة الشيخ الدكتور/ صالح بن فوزان الفوزان
http://www.arriyadh.com/Economic/Lef...--.doc_cvt.asp

ليست هناك تعليقات: